Вы находитесь на странице: 1из 6

‫ﺍﻟﻤﺤﻮﺭ ﺍﻷﻭﻝ‪ :‬ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ‬

‫ﺷﻁ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻭ ﺍﺯﺩﻫﺭﺕ ﺣﺭﻛﺔ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻻﻧﻔﺗﺎﺡ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻣﺟﺎﻭﺭﺓ ﻭ ﺗﻭﺍﻓﺩ ﻣﻌﺎﺭﻑ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﺃﻥ ﺗﻧ ّ‬
‫ﺍﻟﺗﺭﺟﻣﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻔﻛﺭ ﺍﻟﻳﻭﻧﺎﻧﻲ ﻋﻠﻭﻣﺎ ﻭ ﻓﻠﺳﻔﻠﺔ ﻓﺗﺭﺍﻛﻣﺕ ﺍﻟﻣﻌﺎﺭﻑ ﻣﻣﺎ ﺍﺣﺗﺎﺝ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻣﺳﻠﻡ ﺇﻟﻰ‬
‫ﺗﺩﺧﻝ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻟﻣﺯﻳﺩ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﻭﺍﻓﺩ ﺍﻟﻌﻠﻣﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻠﺳﻔﻲ‪.‬‬
‫ﻭ ﻟﻡ ﻳﻘﺗﺻﺭ ﻋﻣﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻗﺗﺑﺎﺱ ﺑﻝ ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺓ‬
‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﺔ ﻋﻣﻼ ﺑﻘﻭﻝ ﺍﻟﺟﺎﺣﻅ‪" :‬ﻳﻧﺑﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻛﻭﻥ ﺳﺑﻳﻠﻧﺎ ﻟﻣﻥ ﺑﻌﺩﻧﺎ ﻛﺳﺑﻳﻝ ﻣﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺑﻠﻧﺎ ﻓﻳﻧﺎ"‪.‬‬
‫ﻓﻠﻡ ﺗﻛﻥ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻣﺎء ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻘﺩﺍﻣﻰ ﻧﻘﻝ ﺍﻟﻣﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻟﻸﻣﻡ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﻭ ﺗﻠﻘﻳﻧﻬﺎ ﺑﻝ ﻛﺎﻧﺕ ﻏﺎﻳﺗﻬﻡ‬
‫ﺇﻳﻘﺎﻅ ﺍﻟﻌﻘﻭﻝ ﻭ ﺗﻌﻠﻳﻣﻬﺎ ﻣﻧﻬﺟﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺗﻔﻛﻳﺭ ﻳﻬﺩﻳﻬﺎ‪ .‬ﻓﻔﻲ ﺗﺭﺍﺛﻧﺎ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻭ ﺍﻟﻔﻛﺭﻱ ﻭ ﺍﻟﻔﻠﺳﻔﻲ ﻭ ﺣﺗﻰ‬
‫ﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ﻣﻧﺯﻉ ﻋﻘﻠﻲ ﻧﺷﺄ ﻓﻲ ﺻﻠﺏ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺷﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﻥ ﻧﻔﺳﻪ ﻭ ﻗﺩ ﺟﻼﻩ ﻋﻠﻡ‬
‫ﺍﻟﻛﻼﻡ‪.‬‬
‫‪1.‬ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻓﻲ ﺇﻧﺗﺎﺝ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﻣﻌﺭﻓ ّﻳﺔ‪:‬‬
‫‪U‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﺇﻥّ ﺇﺟﻼﻝ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻣﻧﻬﺟﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﺗﺎﺝ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﻋﻧﺩ ﺍﻟﻣﺳﻠﻣﻳﻥ ﺃﻣﺭ ﻻ ﻳﺧﺗﻠﻑ ﻓﻳﻪ ﺍﺛﻧﺎﻥ ﻭ ﻟﻘﺩ ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ‬
‫ﺗﺩﺧﻝ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻟﻳﺣﺳﻡ ﺍﻷﻣﺭ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻣﺳﻠﻡ ﻋﻣﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺣﻭﺍﺱ ﻻ ﺗﻘﺩّ ﻡ ﺇﻻّ ﻣﻌﺭﻓﺔ ﺣﺳ ّﻳﺔ ﻅﻧ ّﻳﺔ ﻭ ﻋﻠﻳﻪ ﻓﻼ ﺑﺩّ ﻣﻥ ّ‬
‫ﺍﻟﺣﺟﺔ"‪ .‬ﻓﻛﺎﻥ ﺁﻟﺔ‬‫ّ‬ ‫ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺟﺎﺣﻅ‪" :‬ﻻ ﺗﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺗﺭﻳﻙ ﺍﻟﻌﻳﻥ ﻭ ﺍﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺭﻳﻙ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻭ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻫﻭ‬
‫ﺍﻟﺻﻭﺍﺏ ﻭ ﺳﺑﻳﻼ ﻻﺳﺗﻧﺑﺎﻁ ﺍﻟﻣﻌﺭﻑ ﻋﻧﺩ ﺍﻟﻌﻠﻣﺎء ﻭ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻓﺎﻟﻔﺭﺍﺑﻲ ﻭ ﺍﺑﻥ ﺳﻳﻧﺎ ﻭ‬ ‫ﺍﻟ ّﺗﻣﻳﻳﺯ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺧﻁﺄ ﻭ ّ‬
‫ﺍﻟﻛﻧﺩﻱ ﻭ ﺍﻟﻐﺯﺍﻟﻲ ﻭ ﺍﻟﺗﻭﺣﻳﺩﻱ ﻭ ﺍﺑﻥ ﺧﻠﺩﻭﻥ ﻭ ﻏﻳﺭﻫﻡ ﻛﺛﻳﺭ ﻟﻡ ﻳﺟﺩﻭﺍ ﻣﻥ ﺑﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻌﻘﻠ ّﻳﺔ ﺇﻻ‬
‫ﺷﻙ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺟﺭﻳﺏ ﻭ ﺇﻋﻣﺎﻝ ﺍﻟﻘﻳﺎﺱ ﻭ ﺍﻟﺑﺣﺙ ﻓﻲ ﺃﺻﻭﻝ ﺍﻷﺳﺑﺎﺏ‬ ‫ﺍﻟﻌﻘﻝ ﺳﺑﻳﻼ‪ .‬ﻓﻛﺎﻥ ﺗﺣ ّﻣﺳﻬﻡ ﻟﻠﻣﻧﻁﻕ ﻭ ﺍﻟ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﺎﺑﻘﺔ‪ .‬ﻭ ﻻ ﻧﻧﺳﻰ ﻣﺎ ﺗﺭﻛﻪ ﺍﺑﻥ‬ ‫ﻭﺍﻟﻣﻌﻠﻭﻣﺎﺕ ﻣﻣﺎ ﺃﻟﻬﻣﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﺑﺗﻛﺎﺭ ﻧﻅﺭ ّﻳﺎﺕ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﻭ ﺗﻁﻭﻳﺭ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ّ‬
‫ﺧﻠﺩﻭﻥ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻌﻣﺭﺍﻥ ﺍﻟﺑﺷﺭﻱ ﻭ ﻻ ﺇﺳﻬﺎﻣﺎﺕ ﺍﺑﻥ ﺍﻟﺟﺯﺍﺭ ﻓﻲ ﺗﻁﻭﻳﺭ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻭ ﻻ ﺗﻠﻙ ﺍﻻﺧﺗﺭﺍﻋﺎﺕ‬
‫ﺍﻟﻌﺟﻳﺑﺔ ﻟﻺﺑﺷﻳﻬﻲ ﻓﻲ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺣﻳﻝ ﻭ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻣﻳﻛﺎﻧﻳﻛﺎ‪.‬‬

‫‪2.‬ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻓﻲ ﺻﻧﻊ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﺳﻠﻭﻛﻳﺔ‪:‬‬


‫‪U‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﺣﺭﺭ ﻓﺭﺍﺡ ﻳﺩﻋﻭﺍ ﺇﻟﻰ‬‫ﺍﻟﺳﻠﻭﻙ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻓﻲ ﺑﺣﺛﻪ ﻷﻥّ ﺫﻟﻙ ﻣﻘﻳﺎﺱ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬ ‫ﻟﻡ ﻳﻬﻣﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻣﺟﺎﻝ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﻠﻭﻙ ﺇﻳﻣﺎﻧﺎ ﻣﻧﻪ ﺑﺎﻟ ّﺗﻁﺎﺑﻕ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﻌﻣﻝ ﺑﺎﻟﻌﻘﻝ ﻭ ﺑﻳﻥ ﻧﺗﺎﺋﺞ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻓﻛﺎﻥ ﻳﺟﻝ ّ‬
‫ﺍﻋﺗﻣﺎﺩ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﻣﻠﻛﺔ ﻓﻲ ﺿﺑﻁ ّ‬
‫ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻲ‪.‬‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ ﻭ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻔﻛﺭﻱ ﻭ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺿﺎﻣﻥ ﺍﻟﻭﺣﻳﺩ ﺇﻟﻰ ﻧﺟﺎﺡ ﻣﺷﺭﻭﻋﻪ‬ ‫ﺍﻟﺳﻠﻭﻙ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻷ ّﻧﻬﺎ ّ‬
‫ّ‬

‫‪U‬‬ ‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ‪:‬‬
‫ّ‬ ‫‪3.‬ﺳﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‬ ‫‪U‬‬

‫•ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻋ ّﻳﺔ‪ :‬ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻘﺩﻳﻡ ﺫﺍﺗ ّﻳﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻛﺎﻣﻪ ﺩﻏﻣﺎﺋ ّﻳﺎ ﻓﻲ ﺃﻓﻛﺎﺭﻩ ﺍﻧﻁﺑﺎﻋ ّﻳﺎ ﻓﻲ ﺃﺣﻛﺎﻣﻪ ﺑﻝ‬
‫ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻟﻣﻭﺿﻭﻋ ّﻳﺔ ﺳﻣﺔ ﻣﻣ ّﻳﺯﺓ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺑﺣﺙ ﻟﺫﻟﻙ ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻳﺳﻠّﻙ ﺃﻓﻛﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻵﺧﺭ ﻭ ﻟﻡ ﻳﺭﻓﺽ ﺁﺭﺍءﻩ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺗﻘ ّﺑﻝ ﻭ ﺇ ّﻧﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺣﺟﺎﺝ ﻭ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﺟﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﺟﺩﻝ ﻫﺩﻓﺎ ﻣﻣ ّﻳﺯﺍ ﻷﻋﻣﺎﻟﻪ‬
‫ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺭﻧﻭ ﺇﻟﻳﻪ ﺍﻟﻣﺑﺩﻋﻭﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﺍﻟﻘﺩﺍﻣﻰ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫•ﺍﻻﻧﻔﺗﺎﺡ‪ :‬ﺍﻟ ّﺗﺣﺭﺭ ﺍﻟﻔﻛﺭ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻌﻠﻰ ﺍﻟﻣﺷﺭﻭﻉ‬
‫ﻓﻬﻡ ﻣﺅﻣﻧﻭﻥ ﺑﺄﻥّ ﺍﻟﻣﻌﺭﻓﺔ ﻟﻳﺳﺕ ﺣﻛﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺃ ّﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﺧﺭﻯ ﻭ ﺇ ّﻧﻣﺎ ﻫﻲ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﻣﺷﺗﺭﻙ ﻭ ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﺔ‬
‫ﻌﺻﺏ ﺩﺍﻋﻳﺎ‬ ‫ﺑﺣﻕ ﺍﻵﺧﺭ ﻓﻲ ﺍﻻﺧﺗﻼﻑ ﻣﺣﺗﺭﻣﺎ ﻟﺛﻘﺎﻓﺗﻪ ﺭﺍﻓﺿﺎ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﺧﻁﺎء ﻧﺻﻠﺣﻬﺎ ﺑﺎﺳﺗﻣﺭﺍﺭ‪ .‬ﻓﻛﺎﻥ ﻣﺅﻣﻧﺎ‬
‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻋﺻﺭﺋﺫ ﻟﺫﻟﻙ ﺗﺣﺿﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﻌﺭﻓﻲ‬
‫ّ‬ ‫ّ‬
‫ﺍﻟﺳﺎﺑﻕ ﻭ ﺍﻟﻼﺣﻕ ﻓﺎﻧﻌﻛﺱ ﻫﺫﺍ ﻛﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺷﻬﺩ‬ ‫ﺇﻟﻰ ﺍﻟ ّﺗﻛﺎﻣﻝ ﺑﻳﻥ ّ‬
‫ﻓﻲ ﺃﻋﻣﺎﻟﻬﻡ ﺁﺭﺍء ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﻘﺩﺍﻣﻰ ﻟﻺﻏﺭﻳﻕ ﻭ ﺗﺯﺧﺭ ﻣﺅﻟّﻔﺎﺗﻬﻡ ﻭ ﻣﺻﻧﻔﺎﺗﻬﻡ ﺍﻟﻌﻠﻣ ّﻳﺔ ﺑﺂﺭﺍء ﺃﻫﻝ‬
‫ﺍﻟﺳﻠﻭﻙ ﺇﻟﻳﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﺩ‬ ‫ﺍﻟﺣﻕ ﻭﺍﺣﺩ ﻭ ﺇ ّﻧﻣﺎ ﺍﻹﺗﻼﻑ ﻓﻳﻪ ﻣﻥ ﺟﻬﺔ ّ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻻﺧﺗﺻﺎﺹ ﻣﻥ ﻓﻼﺳﻔﺔ ﺍﻟﻳﻭﻧﺎﻥ ﻷﻥّ‬
‫ﻋﺑﺎﺭﺓ ﺍﺑﻥ ﺍﻟﻬﻳﺛﻡ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﺑﺻﺭ ّﻳﺎﺕ ﺍﻟﻣﺷﻬﻭﺭ‪.‬‬
‫•ﺍﻟ ّﺗﺳﺎﻣﺢ‪ :‬ﺇ ّﻧﻬﺎ ﻣﻳﺯﺓ ﺍﻟﺑﺎﺣﺙ ﻋﻣﻭﻣﺎ ﻭ ﺧﺻﻠﺔ ﻓﺭﻳﺩﺓ ﻣ ّﻳﺯﺕ ﺍﻟﻌﻠﻣﺎء ﺍﻟﻘﺩﺍﻣﻰ ﻭ ﺍﺭﺗﻘﺕ ﺑﺄﻋﻣﺎﻟﻬﻡ ﺇﻟﻰ‬
‫ﻣﺭﺗﺑﺔ ﺍﻟﻛﻭﻧ ّﻳﺔ ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ﻭ ّﻓﺭﻩ ﺍﻟﻌﺻﺭ ﻣﻥ ﺗﻼﻗﺢ ﺣﺿﺎﺭﻱ ﻭ ﺗﺛﺎﻗﻑ‪ .‬ﻭ ﺇﻥ ﺍﻟﻣﺗﺄﻣﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑ ّﻳﺔ‬
‫ﺍﻹﺳﻼﻣ ّﻳﺔ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻳﺩﺭﻙ ﺃ ّﻧﻬﺎ ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﺣﺿﺎﺭﺓ ﻣﻧﻐﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻬﺎ ﺭﺍﻓﺿﺔ ﺍﻟ ّﺗﻭﺍﺻﻝ ﻣﻊ ﺍﻵﺧﺭ ﻓﻠﻭ ﻟﺟﺄﻧﺎ ﺇﻟﻰ‬
‫ﻓﺗﺗﻭﺿﺢ ﻟﻪ‬
‫ّ‬ ‫ﻗﻭﺗﻧﺎ ﻓﻲ ﻟﻣﺎ ﺃﻣﻛﻧﻧﺎ ﺍﻟ ّﺗﻭﺍﺻﻝ ﻭ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻣﺩﻱ ﺑﻁﺑﻌﻪ ﻳﺣﺗﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻏﻳﺭﻩ ﻟﺗﻛﺗﻣﻝ ﺁﺭﺍﺅﻩ‬ ‫ﻗﺩﺭ ّ‬
‫ﻣﺟﺎﻻﺕ ﻣﻥ ﺍﻟﺑﺣﺙ ﺟﺩﻳﺩ ﻛﺎﻧﺕ ﻣﻥ ﻗﺑﻝ ﻣﺟﻬﻭﻟﺔ ﻟﺩﻳﻪ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻘﺩﻳﻡ ﻣﻥ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺓ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧ ّﻳﺔ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻭ ﺣﺩﻳﺛﺎ‪:‬‬ ‫ّ‬ ‫‪4.‬ﻣﻭﻗﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‬
‫ﺍﻟﺭﻳﺎﺿ ّﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﺑﻥ‬
‫ﺍﻟﻁﺏ ﻭ ﺍﻟﺧﻭﺍﺭﺯﻣﻲ ﻓﻲ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺟﺯﺍﺭ ﻭ ﺍﺑﻥ ﺍﻟ ّﻧﻔﻳﺱ ﻭ ﺍﺑﻥ ﺍﻟﺑﻳﻁﺎﺭ ﻓﻲ‬
‫ّ‬ ‫ﻻ ﺗﺯﺍﻝ ﺃﻋﻣﺎﻝ ﺍﺑﻥ‬
‫ﺍﻟﻬﻳﺛﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺑﺻﺭ ّﻳﺎﺕ ﻭ ﺍﺑﻥ ﺭﺷﺩ ﻓﻲ ﺷﺭﻭﺣﻪ ﻟﻔﻠﺳﻔﺔ ﺃﺭﺳﻁﻭ ﺣﺎﺿﺭﺓ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻓﻲ ﺃﻛﺑﺭ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭ ﻻ‬
‫ﺗﺯﺍﻝ ﻣﺅﻟّﻔﺎﺗﻬﻡ ﻳﻠﻪ ﺟﺑﻬﺎ ﺃﺻﺣﺎﺏ ﺍﻻﺧﺗﺻﺎﺹ‪ .‬ﻟﻘﺩ ﺳﺎﻫﻣﻭﺍ ﺣ ّﻘﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﻌﻳﻝ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﻟﻣﺎ ﺍﺑﺗﻛﺭﻭﻩ ﻣﻥ‬
‫ﺍﻟﻁﺏ ﻭ ﺍﻟﻔﻳﺯﻳﺎء ﻭ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﺣﻳﻝ )ﻛﻳﻣﻳﺎء(‪ ...‬ﻭ ﺇﻥ ﺍﻟﻧﻬﺿﺔ ﺍﻟﻐﺭﺑ ّﻳﺔ‬
‫ّ‬ ‫ﻧﻅﺭ ّﻳﺎﺕ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺍﻟﻣﺟﺎﻻﺕ‪:‬‬
‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻘﺩﻳﻡ ﻭ ﻣﺎ ﻗﺩﻣﻪ ﻟﻺﻧﺳﺎﻧ ّﻳﺔ ﻣﻥ ﺧﺩﻣﺎﺕ‪.‬‬
‫ّ‬ ‫ﻟﻡ ﺗﻛﻥ ﻟﺗﻛﻭﻥ ﻟﻭﻻ ﺃﻋﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‬
‫ﺍﻟﺗﻌﺳﻑ ﺇﺫﻥ ﺃﻥ ﻧﻘﺻﻲ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﺩﻭﺭﻫﻡ ﻭ ﻧﺗﻐﺎﻓﻝ ﻋﻥ ﺃﻓﻛﺎﺭﻫﻡ ﻭ ﺇ ّﻧﻣﺎ ﻫﻲ ﻟﻧﺎ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻣﻌﻳﻥ ﻓﻲ ﺳﺑﻳﻝ‬ ‫ّ‬ ‫ﻓﻣﻥ‬
‫ﺇﺭﺳﺎء ﻋﻠﻭﻡ ﻋﺭﺑ ّﻳﺔ ﺟﺩﻳﺩﺓ ﺗﻌﺩ ﻟﻠﺣﺿﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑ ّﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﺔ ﺑﺭﻳﻘﻬﺎ ﺣ ّﺗﻰ ﻧﻔﺗ ّﻙ ﻟﻧﺎ ﻣﻛﺎﻧﺔ ﺗﺣﺕ ﺍﻟﺷﻣﺱ ﻓﻲ‬
‫ﻋﺻﺭ ﻻ ﻳﻌﺗﺭﻑ ﺇﻻّ ﺑﻣﺎ ﺗﻧﺟﺯﻩ ﻣﻥ ﻋﻠﻭﻡ ﻭ ﺇﻻّ ﺳﻧﺑﻘﻰ ﻋﻠﻰ ﻫﺎﻣﺵ ﺍﻟ ّﺗﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻧﻘﻭﻯ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻭﺍﺻﻑ‬
‫ﺍﻟ ّﺗﻐﻳﻳﺭ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟ ّﺛﺎﻧﻲ‪ :‬ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻥّ ﻭ ﺍﻷﺩﺏ‬
‫ﻧﺯﻟﻭﻫﺎ ﺍﻟﻣﻧﺯﻟﺔ‬ ‫ﺣﺿﺭ ﻓﺎﻫﺗ ّﻣﻭﺍ ﺑﻬﺎ ﻭ ّ‬
‫ﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭ ﺍﻟﻣﺳﻠﻣﻭﻥ ﻋﻣﻭﻣﺎ ﻣﺎ ﻟﻠﻔﻧﻭﻥ ﻣﻥ ﺩﻭﺭ ﻓﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﺎﻣﻳﺔ ﻟﻣﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻥ ﺃﺛﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟ ّﻧﻔﻭﺱ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻓﻲ ﺳﺑﻳﻝ ﺍﻻﺭﺗﻘﺎء ﺑﺎﻹﻧﺳﺎﻥ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻧﺯﻟﺔ ﺍﻟﺩّ ﻭﻧ ّﻳﺔ ﺇﻟﻰ‬ ‫ّ‬
‫ﺃﺧﺭﻯ ﻓﻧ ّﻳﺔ ﺟﻣﺎﻟ ّﻳﺔ‪.‬‬
‫ﺍﻟﻘﻭﻟﻲ‪:‬‬
‫ّ‬
‫‪U‬‬ ‫‪1.‬ﺑﻼﻏﺔ ﺍﻟﻔﻥّ‬ ‫‪U‬‬

‫ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﻥّ ﺍﻟﻘﻭﻟﻲ ﺃﺣﺎﺳﻳﺳﻪ ﻭ ﺃﻓﻛﺎﺭﻩ ﻭ ﻣﻘﺎﺻﺩﻩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﻌﺭ ﺩﻳﻭﺍﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ ﻭ ﻟﻳﻪ ﺃﻭﺩﻉ ﺍﻟﻣﺑﺩﻉ‬ ‫ﺍﻟ ّ‬
‫ﺷﺄﻥ ﻓﻲ‬ ‫ﺷﻌﺭ ﺳﺑﻳﻼ ﺇﻟﻰ ﻋﻁﻑ ﺍﻟﻘﻠﻭﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﺣﺳﻧﺔ ﻭ ﺗﻧﻔﻳﺭﺍ ﻣﻥ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﺭﺫﻳﻠﺔ ﻭ ﻛﺫﻟﻙ ﺍﻟ ّ‬ ‫ﻓﻛﺎﻥ ﺍﻟ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﻠﻭﻙ ﺓ ﺣﻣﻝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺍﻟ ّﻧﺛﺭ ﻓﺎﻟ ّﻧﺎﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻳﻠﺔ ﻭ ﺩﻣﻧﺔ ﻣﺛﻼ ﻳﺩﺭﻙ ﻣﺎ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻷﺛﺭ ﻣﻥ ﻗﻳﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻭﺟﻳﻪ ّ‬
‫ﺍﻟﻁﺎﻟﺢ‪.‬‬ ‫ﺍﻟﺻﺎﻟﺢ ﻭ ّ‬
‫ﺇﻋﻣﺎﻝ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﺁﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟ ّﺗﻣﻳﻳﺯ ﺑﻳﻥ ّ‬
‫ﻣﻌﻲ‪:‬‬ ‫ﺳ ّ‬ ‫‪2.‬ﺑﻼﻏﺔ ﺍﻟﻔﻥّ ﺍﻟ ّ‬ ‫‪U‬‬

‫ﺍﻟﺳﺄﻡ ﻷﻥّ ﺍﻟ ّﻧﻔﻭﺱ ﺗﺻﺩﺃ ﻛﻣﺎ ﻳﺻﺩﺃ ﺍﻟﺣﺩﻳﺩ ﻟﺫﻟﻙ‬ ‫ﻳﺣﺗﺎﺝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻳﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ﻟﺩﻓﻊ ﺍﻟﻣﻠﻝ ﻭ ّ‬ ‫‪U‬‬

‫ﺍﻫﺗ ّﻡ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻠﻣﺎء ﺑﺎﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ﻟﻣﺎ ﻭﺟﺩﻭﺍ ﻓﻳﻬﺎ ﻣﻥ ﻏﺎﻳﺎﺕ ﻧﺑﻳﻠﺔ ﻭ ﺗﻬﺫﻳﺏ ﻟﻸﺫﻭﺍﻕ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺭﻭﻳﺢ ﻋﻥ‬
‫ﺍﻟ ّﻧﻔﻭﺱ‪ .‬ﻭ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺎﺭﺑﻲ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻣﻳﺯﺓ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻁﺎﺭ ﻭ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﺎﺋﻝ "ﻣﻥ ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﻣﻭﺳﻳﻘﻳﺎ ﻻ ﻳﺩﺧﻠﻥّ‬
‫ﻋﻠﻳﻧﺎ" ﻭ ﺣﺫﻭﻩ ﺳﺎﺭ ﺍﺑﻥ ﺳﻳﻧﺎ ﺍﻟﺫﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺗﺧﺫ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ﻣﻧﻬﺟﺎ ﻓﻲ ﻣﺩﺍﻭﺍﺓ ﻣﺭﺿﺎﻩ ﻭ ﺃ ّﻣﺎ ﺍﻟﻐﺯﺍﻟﻲ ﻭ‬
‫ﻳﻬﺯﻩ ﺍﻟﻌﻭﺩ ﻭ ﺃﻭﺗﺎﺭﻩ ﻭ ﺍﻟﺭﺑﻳﻊ ﻭ ﺃﺯﻫﺎﺭﻩ ﻓﻬﻭ ﻓﺎﺳﺩ ﺍﻟﻣﺯﺍﺝ ﻳﺣﺗﺎﺝ‬ ‫ﻫﻭ ﺇﻣﺎﻡ ﻓﻘﻳﻪ ﻭ ﻓﻳﻠﺳﻭﻑ ﻓﻘﺎﻝ "ﻣﻥ ﻟﻡ ّ‬
‫ﺇﻟﻰ ﻋﻼﺝ‪".‬‬
‫ﺍﻟﺑﺻﺭﻱ‪:‬‬
‫ّ‬ ‫‪U‬‬ ‫‪3.‬ﺑﻼﻏﺔ ﺍﻟﻔﻥّ‬ ‫‪U‬‬

‫ﺗﺯﺧﺭ ﺍﻟﻌﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑ ّﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣ ّﻳﺔ ﺑﻔﻧﻭﻥ ﺟﻣﻳﻠﺔ ﺭﺍﻗﻳﺔ ﺗﻘﻑ ﺷﺎﻫﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﺑﻘﺭ ّﻳﺔ ﺍﻟﻔﻧﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻣﺳﻠﻡ ﻭ‬
‫ﺍﻟﺟﻣﺎﻟﻲ ﻭ ﻋﻣﻕ ﺧﻳﺎﻟﻪ ﻭ ﺛﺭﺍء ﺇﺑﺩﺍﻋﻪ‪ .‬ﻭ ﻣﻣﺎ ﻻ ﺷ ّﻙ ﻓﻳﻪ ﺍﻥ ﻟﻠﺩّ ﻳﻥ ﺃﺛﺭﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻓﻠﻘﺩ‬ ‫ّ‬ ‫ﺣﺳﻪ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻌﺔ ّ‬
‫ﻟﻠﺣﻕ ﺑﻣﺎ ﺍﻧﻌﻛﺱ ﻋﻠﻰ‬ ‫ّ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﻧﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻣﺳﻠﻡ ﻣﺣﺑﺎ ﻟﻠﻔﺿﻳﻠﺔ ﺷﻐﻭﻓﺎ ﺑﺎﻟﺟﻣﺎﻝ ﻳﺗﺗ ّﺑﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻭﺟﻭﺩ ﻣﻘﺩّ ﺳﺎ‬
‫ﺍﻟﺧﻁ ﻭ ﻋﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻣﺳﺎﺟﺩ ﻭ ﺍﻟﻘﺻﻭﺭ ﻭ ﺍﻟﻣﻧﺎﺯﻝ ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﻧﻣﻧﻣﺎﺕ‪ .‬ﻟﻘﺩ ﺃﻭﺩﻉ ﻓﻧﻪ ﺳﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺃﻋﻣﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺭﻗﺵ ﻭ‬
‫ﺧﻠﻭﺩﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻭ ﺇ ّﻧﻧﺎ ﻟﻧﺷﻌﺭ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻭ ﻧﺣﻥ ﻧﻘﻑ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻋﻣﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺃﻧﺣﺎء ﺍﻟﺑﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻳﺔ ﺇﻻ‬
‫ﺑﺎﻻﻋﺗﺯﺍﺯ ﻭ ﺍﻟﻔﺧﺭ ﻓﻧﻛ ّﺑﺭ ﻓﻳﻬﻡ ﺇﺣﺳﺎﺳﻬﻡ ﺍﻟﻣﺭﻫﻑ ﻭ ﺩ ّﻗﺔ ﺃﻋﻣﺎﻟﻬﻡ ﻭ ﻣﺎ ﺗﻭﻓﺭﺕ ﻋﻠﻳﻪ ﻣﻥ ﻣﺭﺟﻌ ّﻳﺎﺕ‬
‫ّ‬
‫ﺍﻟﺧﻁ‬ ‫ﺟﻣﺎﻟ ّﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﺧﺻﻭﺻ ّﻳﺔ ﺑﺎﻟ ّﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻌﺭﺑ ّﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣ ّﻳﺔ‪ .‬ﻟﻘﺩ ﻛﺎﻧﺕ ﺍﻟﻌﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣ ّﻳﺔ ﻭ ﻓﻥّ‬
‫ﺍﻟﺳﻌﻲ ﺍﻟﺩّ ﺅﻭﺏ ﺇﻟﻳﻪ‪.‬‬ ‫ﻗﻭﺓ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺓ ﻭ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻣﻳﺯﺓ ﻟﻬﺎ ﻭ ﻣﺛﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺣﺏ ﺍﻟﺟﻣﺎﻝ ﻭ ّ‬ ‫ﻭﺟﻬﺎ ﺁﺧﺭ ﻣﻥ ّ‬
‫ّ‬
‫ﻭ ﻟﻡ ﻳﻛﻥ ﺍﻟﻣﻬﻧﺩﺱ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻳﻧﺷﺄ ﺇﺑﺩﺍﻋﻪ ﻣﻥ ﻓﺭﺍﻍ ﻭ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺗﺄﺛﺭ ﺑﺗﻌﺎﻟﻳﻡ ﺍﻟﺩّ ﻳﻥ ﺍﻟﺟﺩﻳﺩ ﻭ ﺑﺎﻟﻔﻧﻭﻥ‬
‫ﺍﻟﺭﻭﻣﺎﻧ ّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﺎﺭﺳ ّﻳﺔ ﻭ ﻏﻳﺭﻫﺎ ﻭ ﻟﻛ ّﻧﻪ ﺍﺳﺗﻁﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻬﺏ‬ ‫ﺍﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ ﺍﻷﺧﺭﻯ ﺍﻟﻳﻭﻧﺎﻧ ّﻳﺔ ﻭ ّ‬ ‫ّ‬
‫ﻗﻭﺓ ﺍﻹﺑﺩﺍﻉ‪ ،‬ﻓﺎﻟﻣﺗﺄ ّﻣﻝ ﻣﺛﻼ ﻓﻲ ﻋﻣﺎﺭﺓ ﺍﻟﻣﻧﺯﻝ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﻗﺩﻳﻣﺎ ﻭ‬ ‫ﺃﻋﻣﺎﻟﻪ ﺧﺻﻭﺻ ّﻳﺔ ﻧﺎﺩﺭﺓ ﺗﻘﻑ ﺩﻟﻳﻼ ﻋﻠﻰ ّ‬
‫ّ‬
‫ﻓﻲ ﻫﻧﺩﺳﺔ ﺍﻟﻣﺩﻳﻧﺔ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ ﺍﻟﻌﺗﻳﻘﺔ ﺃﺳﻭﺍﺭﺍ ﻭ ﺃﺯﻗﺔ ﻭ ﺃﺳﻭﺍﻗﺎ ﻭ ﻣﻧﺎﺯﻝ ﻭ ﻗﺻﻭﺭﺍ ﻳﻠﺣﻅ ﺃ ّﻧﻬﺎ ﺑﺳﻳﻁﺔ ﻣﻥ‬
‫ﻳﺗﻭﻏﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺩّﺍﺧﻝ ﻓﻳﺄﺧﺫﻩ ﺍﻟﻔﻧﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻟﻭﺣﺎﺕ ﺟﻣﺎﻟ ّﻳﺔ ﻓﺎﺗﻧﺔ ﺗﺳﺑﻲ ﺍﻟﻌﻘﻭﻝ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺧﺎﺭﺝ ﻭ ﺣﺳﺑﻪ ﺃﻥ‬
‫ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻟﻳﺱ ﻣﺣﺩﺩّﺍ ﻟﻘﻳﻣﺔ ﺍﻷﺷﻳﺎء ﻭ ﺇ ّﻧﻣﺎ ﺍﻟﺟﻭﻫﺭ ﻫﻭ ﺍﻟﻣﺭﺟﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﻭ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭ ﺗﻠﻙ ﺍﻟﻔﻛﺭﺓ‬ ‫ﺇﻥّ ّ‬
‫ﻣﻧﺑﺛﻘﺔ ﻋﻥ ﺍﻟﺩّ ﻳﻥ ﺗﺭﺳﺦ ﻗﻳﻣﻪ ﻓﺗﻌﻳﺩ ﺇﻧﺗﺎﺟﻬﺎ ﻓﻧ ّﻳﺎ‪ .‬ﻭ ﺻﻔﻭﺓ ﺍﻟﻌﻘﻭﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻔﻧﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺑﻲ ﺍﻟﻣﺳﻠﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺩﻳﻡ‬
‫ﻣﺗﻌﻁﺷﺎ ﻟﻠﻘﻳﻡ ﺍﻷﺻﻳﻠﺔ ﻓﺄﻭﺩﻉ ﻓﻧﻪ ﺳﺭ ﺍﻟﺧﻠﻭﺩ ﻭ ﺭﺅﻳﺗﻪ ﻟﻠﺟﻣﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻭﺟﻭﺩ‪ .‬ﻓﻛﺎﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻛﺎﻥ ﻣﺣﺑﺎ ﻟﻠﺟﻣﺎﻝ ﺣﺳﺎﺳﺎ‬
‫ﻳﺭﻭﺝ ﻟﻪ‬ ‫ﺑﺣﻕ ﻋﻼﻣﺔ ﻣﻣ ّﻳﺯﺓ ﻟﻠﺣﺿﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﺭﺑﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣ ّﻳﺔ ﺍﻟﺗﻲ ﺍﻫﺗ ّﻣﺕ ﺑﺎﻟﻔﻧﻭﻥ ﻭ ﺃﺟﻠّﺕ ﺍﻟﺟﻣﺎﻝ ﺧﻼﻓﺎ ﻟﻣﺎ ّ‬
‫ﺃﻋﺩﺍﺅﻫﺎ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻣﻥ ﺃﻥّ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺎﻥ ﻣﺎﻧﻌﺎ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻭﺍﻧﻊ ﺩﻭﻥ ﺇﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﺟﻣﺎﻝ ﻭ ﺍﻟﻭﺻﻭﻝ ﺑﺎﻟﻔﻥّ ﺇﻟﻰ ﺫﺭﻯ‬
‫ﺍﻟﺧﻠﻕ ﻭ ﺍﻹﺑﺩﺍﻉ ‪.‬‬
‫ﻓﺗﻔﺟﺭ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﻁﻧﻲ ﻣﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﻷﺗﺣﺭﺭ ﻣﻥ ﺑﺭﻛﺎﻥ ﺃﺣﺎﺳﻳﺳﻲ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﻔﺿﻠﺔ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ‪ " :‬ﺇ ّﻧﻬﺎ ﺃﺩﺍﺗﻲ‬
‫ﺗﺻﻭﺭ ﻟﻲ ﻋﺎﻟﻣﺎ ﺟﻣﻳﻼ ﺭﺣﺑﺎ‪ ,‬ﺗﺟﻌﻠﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﻁﻼﻕ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻧﻔﻌﺎﻻﺕ ‪ ,‬ﻓﻬﻲ ﺗﻌ ّﺑﺭ ﻋﻥ ﺫﺍﺗﻲ‪ ,‬ﺗﻧﺳﻳﻧﻲ ﻫﻣﻭﻣﻲ‪,‬‬
‫ﻭﻗﻭﺓ ﻭﺇﻗﺑﺎﻻ ﻋﻠﻰ‬ ‫ﺣﺭ‪ ,‬ﻛﺎﺋﻥ ﻣﻠﻲء ﺑﺎﻷﺣﺎﺳﻳﺱ ﻭﺍﻟﻣﺷﺎﻋﺭ ﺍﻟ ّﻧﺎﺑﺿﺔ ﺣﻳﺎﺓ ّ‬ ‫ﻗﺻﻭﻯ‪ ,‬ﺗﺷﻌﺭﻧﻲ ﺑﺄ ّﻧﻲ ﻛﺎﺋﻥ ّ‬
‫ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ" ‪.‬‬
‫ﺍﻟﺭﺳﻡ‪ " :‬ﻫﻭ ﻭﺳﻳﻠﺗﻲ ﻷﺑﺭﺯ ﻁﺎﻗﺎﺗﻲ ﺍﻟﻛﺎﻣﻧﺔ‪ ,‬ﻭﻫﻭ ﺃﺩﺍﺗﻲ ﻷﻋ ّﺑﺭ ﻋﻥ ﻣﺷﺎﻋﺭﻱ‪ ,‬ﺃﺭﺳﻡ ﻋﺎﻟﻣﻲ‬ ‫ّ‬
‫ﺍﻟﻔﺳﻳﺢ ﻓﺄﻧﻁﻠﻕ ﻓﻳﻪ ﺩﻭﻥ ﻗﻳﻭﺩ‪ ,‬ﻓﻌﻧﺩﻣﺎ ﺃﻣﺳﻙ ﺍﻟﻔﺭﺷﺎﺓ ﻓﻛﺄ ّﻧﻧﻲ ﺍﻣﺗﻠﻛﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﺃﻣﺳﻛﺕ ﺑﺯﻣﺎﻡ ﺍﻟﻛﻭﻥ‬
‫ﺗﻣﻭﺟﺎﺕ ﺭﻭﺣﻲ ﻭﺍﻷﺟﺳﺎﻡ ﻫﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ‬ ‫ﻓﻭﺟﻬﺗﻪ ﺣﺳﺏ ﺇﺭﺍﺩﺗﻲ‪ .‬ﻓﺎﻷﻟﻭﺍﻥ ﻫﻲ ﺃﻟﻭﺍﻥ ﺫﺍﺗﻲ ﻭﺍﻷﺷﻛﺎﻝ ﻫﻲ ّ‬ ‫ّ‬
‫ّ‬ ‫ّ‬
‫ﺑﻌﻳﺩﺓ ﺍﻟﻣﻧﺎﻝ‪ ,‬ﺃﺭﻣﻲ ﻣﻥ ﻭﺭﺍﺋﻬﺎ ﻟﻣﺧﺎﻁﺑﺔ ﺍﻟﻧﻔﻭﺱ ﺍﻟﻣﺭﻫﻔﺔ ﺍﻟﻁﺎﻣﺣﺔ ﻟﺗﺣﻘﻳﻕ ﺍﻟﻣﺛﻝ ﺍﻟﻌﻠﻳﺎ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻭﺟﻭﺩ‬
‫ﺍﻟﻘﺎﺗﻡ "‪.‬‬
‫ّ‬
‫ﺍﻟﺷﻌﺭ‪ " :‬ﻫﻭ ﺑﻠﺳﻡ ﻟﻠﻧﻔﻭﺱ ﺍﻟﺣﺯﻳﻧﺔ‪ .‬ﻫﻭ ﺷﻔﺎء ﻟﻠﻘﻠﻭﺏ ﺍﻟﻣﺭﻫﻔﺔ ﺣ ّﺑﺎ ﻭﺃﻟﻣﺎ ﻭﻣﻌﺎﻧﺎﺓ‪ .‬ﺍﻟﺷﻌﺭ ﻫﻭ‬ ‫ّ‬
‫ﻓﻥّ ﻣﻥ ﻓﻧﻭﻥ ﺍﻷﺩﺏ " ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺃﻭ ﻻ ﻳﻛﻭﻥ " ﻓﻣﺛﻠﻣﺎ ﻳﻌ ّﺑﺭ ﻋﻥ ﺫﺍﺗﻲ ﻓﻬﻭ ﻳﻌ ّﺑﺭ ﻋﻥ ﺫﺍﺗﻙ ﻭﻫﻭ ﻳﻌ ّﺑﺭ ﻋﻥ‬
‫ﻫﻣﻭﻡ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ‪ ,‬ﻋﻥ ﻗﺿﺎﻳﺎﻩ‪ ,‬ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ‪ ,‬ﻭﻋﻥ ﺁﻻﻣﻪ ﻭﺁﻣﺎﻟﻪ ﻭﻣﺳﺗﻘﺑﻠﻪ‪ ,‬ﻣﺷﻳﺭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺩّﺍء ﻣﺣﺎﻭﻻ ﺍﻟﺑﺣﺙ‬
‫ﺍﻟﺭﺣﺏ‪ ,‬ﻭﻫﻭ‬ ‫ﺗﻬﺭﺃ ﻣﻥ ﻗﻳﻡ ﻣﺑﺗﺫﻟﺔ ﺑﺄﺧﺭﻯ ﻧﺑﻳﻠﺔ ﻣﻘﺩّ ﺳﺔ‪ .‬ﻫﻭ ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﺟﻣﺎﻝ ّ‬ ‫ﻋﻥ ﺍﻟﺩّ ﻭﺍء ﺍﻟ ّﻧﺎﺟﻊ ﻹﺻﻼﺡ ﻣﺎ ّ‬
‫ﻋﺎﻟﻡ ﺍﻟﻔﺿﻳﻠﺔ‪ ,‬ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺍﻟﻣﻧﺷﻭﺩ)‬
‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬
‫ﺍﻟﻣﺳﺭﺡ‪ " :‬ﻫﻭ ﻓﻥّ ﺍﻟﻔﺭﺟﺔ ﺍﻟﻣﺗﻛﺎﻣﻠﺔ‪ ,‬ﻓﻬﻭ ﻳﺗﻐﺫﻯ ﺑﺎﻷﺩﺏ‪ ,‬ﻭﻳﺗﺟﻠﻰ ﺃﺷﻛﺎﻻ ﺗﻌﺑﻳﺭ ّﻳﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ‬
‫ﺍﻟﺣﻲ ﺍﻟﻣﻣ ّﺛﻝ ﻓﻭﻕ ﻣﺳﺭﺡ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺍﻟﺭﺳﻭﻡ ﺩﻳﻛﻭﺭﺍ ﻭﺃﺷﻛﺎﻻ ‪ ,‬ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻛﺎﺋﻥ‬ ‫ﺃﺩﺑﺎ ﻭﺍﻟﺣﺭﻛﺔ ﺭﻗﺻﺎ ﻭﺍﻟﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ﻧﻐﻣﺎ‪ّ ,‬‬
‫ّ‬
‫ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻳﻣﺎﺭﺱ ﺍﻟﻔﻥّ ‪ ,‬ﺍﻟﺣﻳﺎﺓ ﻣﺑﺎﺷﺭﺓ ﻓﻳﻛﻭﻥ ﺍﻟﺗﺄﺛﻳﺭ ﺍﻟﻣﺑﺎﺷﺭ ﻋﺎﻁﻔﺔ ﻭﻓﻛﺭﺍ‪ .‬ﻓﺎﻟﻣﺳﺭﺡ ﻳﺷﺑﻊ ﺭﻏﺑﺎﺗﻲ‬
‫ﺍﻟﻭﺟﺩﺍﻧ ّﻳﺔ ﻭﺭﻏﺑﺎﺗﻲ ﺍﻟﻔﻛﺭ ّﻳﺔ "‪.‬‬
‫ﺍﻟﺯﻣﻥ‪ ,‬ﻷﻥّ ﺍﻟﻐﻧﺎء‬ ‫ﺍﻟﻐﻧﺎء‪ " :‬ﻟﺣﻅﺔ ﺍﻹﻧﺻﺎﺕ ﻭﺍﻻﺳﺗﻐﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﺍﻷﻏﻧﻳﺔ ﻫﻲ ﻟﺣﻅﺔ ﻣﻘﺗﻁﻌﺔ ﻣﻥ ّ‬
‫ﺍﻟﺭﺍﻗﻲ ﻫﻭ ﻣﺎ ﻳﻼﻣﺱ ﺫﺍﺗﻲ ‪ ,‬ﻭﻳﺧﺎﻁﺏ ﻓﻛﺭﻱ ﻓﻳﺗﺭﻙ ﺑﺻﻣﺎ ﺗﻪ ﺍﻟﻌﻧﻳﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻣﺎﻕ‪ .‬ﻳﺯﻟﺯﻝ‬ ‫ﺍﻟﻣﻠﺗﺯﻡ‪ ,‬ﺍﻟﻐﻧﺎء ّ‬
‫ﺫﺭﺓ ﻓﻲ ﻛﻳﺎﻧﻲ‪ .‬ﻓﻠﺣﻅﺔ ﺍﻟﻧﺷﻭﺓ ﺍﻟﻘﺻﻭﻯ ﻫﻲ ﻟﺣﻅﺔ ﺍﻟ ّﺗﻣﺎﻫﻲ ﻣﻊ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻣﻐ ّﻧﻲ‪ ,‬ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻪ ﺃﻧﺎ ﺃﻋ ّﺑﺭ ﻋﻥ‬ ‫ﻛﻝ ّ ّ‬
‫ﻭﺟﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﺿﻁﺭﺍ ﺑﺎﺕ ﻧﻔﺳﻲ "‪.‬‬
‫ﻭﺍﻟﺧﺎﺻﺔ‪ .‬ﻓﺄﻥ ﺃﺷﺎﻫﺩ ﺷﺭﻳﻁﺎ ﻳﻌﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﻌﻠﻡّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻟﺳﻳﻧﻣﺎ‪ :‬ﻫﻲ ﺃ ّﻡ ﺍﻟﻔﻧﻭﻥ ﻭﺃﻛﺛﺭﻫﺎ ﺗﺄﺛﻳﺭﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎ ّﻣﺔ‬
‫ﻛﻳﻑ ﺃﺣﻳﺎ‪ ,‬ﻛﻳﻑ ﺃﺩﺭﻙ ﻣﺳﺎﻭﺉ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ‪ ,‬ﻓﻬﻲ ﺍﻟّﺗﻲ ﺗﺭﻓﻊ ﺍﻟ ّﻧﻘﺎﺏ ﻋﻥ ﻗﺿﺎﻳﺎﻧﺎ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺣ ّﺑﺫ ﺍﻷﻗﻼﻡ ﺍﻟﻭﺍﻗﻌ ّﻳﺔ‬
‫ﺍﻟّﺗﻲ ﻻ ﺗﺑﻌﺩﻧﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﻻ ﺗﺯ ّﻳﻑ ﺍﻟﺣﻘﺎﺋﻕ ‪ ,‬ﺑﻝ ﺗﻌﻠّﻣﻧﻲ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﻙ ﺃﺧﻁﺎءﻩ ﻭﻣﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺧﻠﻝ ﻓﻳﻪ ﻭﺗﺩﻋﻭﻧﻲ‬
‫ﺷﺭﻳﻁ ﻫﻭ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﻧﺕ ﻭﺍﻟﻘﺿﺎﻳﺎ ﺍﻟﻣﻁﺭﻭﺣﺔ‬ ‫ﺿﻣﻧﺎ ﻟﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟﺑﺣﺙ ﻋﻥ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﺳﻌﺩ‪ ,‬ﺃﻓﺿﻝ‪ ,‬ﻓﺎﻟﻣﻣ ّﺛﻝ ﻓﻲ ﺍﻟ ّ‬
‫ﻫﻲ ﻗﺿﺎﻳﺎ ﻭﺍﻗﻌﻧﺎ ﺍﻟﻣﻌﻳﺷﻲ "‪.‬‬
‫ﺣﺏ ﺍﻟﻭﻁﻧ ّﻳﺔ‪ .‬ﻭﻳﺟﺫﺭ ﻓﻳﻪ ﻗﻳﻣﺎ ﻧﺑﻳﻠﺔ ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻣﺎ ﻳﻌﺭﺿﻪ‬ ‫ﺍﻟﻔﻥّ ‪ " :‬ﺇﻥّ ﺍﻟﻔﻥّ ﻳﻐﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ّ‬
‫ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻣﺷﺎﻫﺩ ﻣﻥ ﺃﻓﻼﻡ ﻭﻣﺳﻠﺳﻼﺕ ﺗﺎﺭﻳﺧ ّﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻥ ﻗﺻﺹ ﺍﻷﻧﺑﻳﺎء‪ .‬ﻓﻬﻲ ﻛﻔﻳﻠﺔ ﺑﺟﻌﻝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻳﻔﺧﺭ‬
‫ﻭﻳﻌﺗﺯ‪ ،‬ﺇﺫ ﺗﻐﺭﺳﻪ ﻓﻲ ﺗﺭﺑﺗﻪ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭ ّﻳﺔ ﻭﺗﺣﻣﻳﻪ ﻣﻥ ﺍﻻﺳﺗﻼﺏ ﺍﻟ ّﺛ ّ‬
‫ﻘﺎﻓﻲ‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ﺑﻣﺎﺿﻳﻪ‬
‫ﻭﺍﻟﻔﻥّ ﻫﻭ ﻣﺟﺎﻝ ﺍﻟﺣﺭ ّﻳﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩ ّﻳﺔ ﻓﻣﻥ ﺧﻼﻟﻪ ﻳﺷﻌﺭ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﺳﺗﻘﻼﻟﻪ ﻓﻛﺭﺍ ﻭﻗﻭﻻ ﻭﻋﻣﻼ ﻓﻳﻛﻭﻥ ﺍﻟﺧﻠﻕ‬
‫ﻭﺍﻹﺑﺩﺍﻉ‪ .‬ﻭﺍﻟﻔﻥّ ﻣﻬ ّﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﺇﺫ ﻻ ﻧﺑﺎﻟﻎ ﺇﻥ ﻗﻠﻧﺎ ﺇﻥّ ﺍﻟﻔﻥّ ﻫﻭ ﻣﻧﺑﻊ ﻛﻝ ّ ﺣﺿﺎﺭﺓ ﻓﺈﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﻣﻌﺭﻓﺔ‬
‫ﻣﺩﻯ ﻋﻅﻣﺔ ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻓﺎﻧﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻓ ّﻧﻪ‪ .‬ﻓﺎﻹﻫﺭﺍﻣﺎﺕ ﻣﺛﻼ ﺗﺑﺭﺯ ﻣﺩﻯ ﺫﻛﺎء ﺍﻟﻣﺻﺭ ّﻳﻳﻥ ﻭﻗﺩﺭﺗﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺑﺩﺍﻉ‬
‫ﺗﻁﻭﺭ ﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﺎ ﻓﺎﺣﺹ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺳﻳﻧﻣﺎ ﻭﺍﻟﻣﺳﺎﺭﺡ ﻓﻌﺩﺩﻫﺎ ﻳﺑﺭﺯ ﻣﺩﻯ‬ ‫ﺍﻟﻔ ّﻧﻲ‪ ...‬ﻭﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺩﺭﻙ ﻣﺩﻯ ّ‬
‫ﺗﻁﻭﺭﻫﻡ‪ .‬ﻓﻠﻭﺣﺔ ﺭﺍﻗﺻﺔ ﻣﺛﻼ ﻣﻥ ﺷﺄﻧﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺑﺭﺯ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺷﻌﺏ ﻣﺎ‬ ‫ﺃﻫﻣ ّﻳﺔ ﺍﻟﻔﻥّ ﻭﻣﺩﻯ ﻣﺳﺎﻫﻣﺗﻪ ﻓﻲ ّ‬
‫ﻳﺗﻭﺟﻪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻔﻧﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻊ ﻣﻥ ﺧﻼﻝ ﻋﺭﺿﻪ ﻟﻘﺿﺎﻳﺎ ﺍﺟﺗﻣﺎﻋ ّﻳﺔ‬ ‫ّ‬ ‫ﻭﺃﻓﻛﺎﺭﻩ ﻭﺗﻘﺎﻟﻳﺩﻩ‪ ...‬ﻭﺍﻟﻔﻥّ ﺭﺳﺎﻟﺔ‬
‫ﻭﺍﻟﺻﺭﺍﻉ ﺑﻳﻥ ﺍﻷﺟﻳﺎﻝ ﻭﺍﻻﻧﺣﺭﺍﻑ‪ ...‬ﻓﺎﻟﻔﻥّ ﻛﻣﺎ ﻗﺎﻝ "ﻛﻭﻛﺗﻭ"‪ " :‬ﺍﻟﻔﻥّ ﻓﻲ ﺷﻌﺏ ﺛﺎﺋﺭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻷﺳﺭﻱ‬
‫ّ‬ ‫ﻣﺛﻝ ﺍﻟﺗﻔ ّﻛﻙ‬
‫ﺷﻌﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻣﻘﺎﻭﻣﺔ‬ ‫ﺍﻟﻌﻧﺻﺭﻱ ﻓﻳﺩﻓﻊ ﺍﻟ ّ‬
‫ّ‬ ‫ﻫﻭ ﺛﻭﺭﺗﻪ "‪ ...‬ﻭﻫﻭ ﺻﺭﺧﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻻﺳﺗﻌﻣﺎﺭ ﺃﻭﺍﻟﻣﻳﺯ‬
‫ﺍﻟﺯﻧﺞ ﺑﺄﻣﺭﻳﻛﺎ ﻭﺷﻌﺭ ﺍﻟﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻔﻠﺳﻁﻳﻧ ّﻳﺔ‪ .‬ﻭﻛﻣﺎ ﻳﻘﻭﻝ " ﻣﺎﻟﻭﻱ"‪" :‬‬ ‫ﻭﻣﺣﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟ ّﺗﺟﺎﻭﺯ ﻣﺛﻝ ﻣﻭﺳﻳﻘﻰ ّ‬
‫ﻗﻭﺓ ﺍﻟﻔﻥّ ﺗﻛﻣﻥ ﻓﻲ ﺩﻓﻌﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺗﺣﻁﻳﻡ ﻻ ﻳﻣﻛﻥ ﺗﺣﻁﻳﻣﻪ "‬ ‫ّ‬
‫ﺍﻟﻣﺣﻭﺭ ﺍﻟ ّﺛﺎﻟﺙ‪ :‬ﻓﻲ ﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ‪:‬‬
‫ﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ ﻫﻭ ﻛﻝ ﺗﻔﺎﻋﻝ ﺑﻳﻥ ﺣﺿﺎﺭﺗﻳﻥ ﺃﻭ ﺃﻛﺛﺭ ﻳﺗ ّﻡ ﻓﻳﻬﺎ ﺗﺑﺎﺩﻝ ﺍﻟﺧﺑﺭﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺍﻟﻣﺟﺎﻻﺕ ﻣﻥ‬
‫ﺷﻌﻭﺏ ﺳﻳﺎﺳ ّﻳﺎ ﻭ ﺛﻘﺎﻓ ّﻳﺎ ﻭ ﺍﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺎ‪ .‬ﻭ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﺃﺻﺑﺢ ﺍﻟﺗﻼﻗﺢ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﻲ ﻭ‬ ‫ﺃﺟﻝ ﺗﻣﺗﻳﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺑﻳﻥ ﺍﻟ ّ‬
‫ﺍﻟﻁﺑﻳﻌ ّﻳﺔ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﺑﺙ ﻣﻘﺎﻭﻣﺗﻬﺎ ﺇ ّﻧﻪ ﻗﺎﻧﻭﻥ ﻋﺎﻡ ﻻ ﻳﺻﺩّ ﻭ ﻻ‬ ‫ﺍﻟﻅﻭﺍﻫﺭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﻣﻭﺿﻭﻋ ّﻳﺔ ﻣﺛﻝ ّ‬ ‫ّ‬
‫ﻳﺭﺩّ ‪.‬‬
‫‪1.‬ﺩﻭﺍﻋﻲ ﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ‪:‬‬
‫‪U‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﻭﻟﻣﺔ ﺟﻌﻠﺕ ﻛﻝ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‬ ‫ﺇﻥّ ﺩﺧﻭﻝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧ ّﻳﺔ ﻣﺭﺣﻠﺔ ﺗﺎﺭﻳﺧ ّﻳﺔ ﺟﺩﻳﺔ ﺗﺳ ّﻣﻰ ﺑﺎﻟﻛﻭﻧ ّﻳﺔ ﺍﻟ ّ‬
‫ﻗﻭﺗﻪ ﻟﻣﺎ‬ ‫ﻌﺭﻑ ﺇﻟﻳﻪ ﻓﺎﻹﻧﺳﺎﻥ ﻟﻭ ﻟﺟﺄ ﺇﻟﻰ ﻗﺩﺭ ّ‬ ‫ﻳﺷﻌﺭ ﺑﺎﻟﺣﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻵﺧﺭ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻑ ﻋﻧﻪ ﻭ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﺃﻣﻛﻧﻪ ﺍﻟﻌﻳﺵ ﻟﺫﻟﻙ ﺗﺷﻌﺭ ﻛﻝ ﺷﻌﻭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﺑﻌﺩﻡ ﻗﺩﺭﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻛﺗﻔﺎء ﺑﺫﺍﺗﻬﺎ‪.‬‬
‫ﻘﺎﻓﻲ‪ .‬ﻓﻘﺩ ﺗﺿﺎﻋﻔﺕ ﺍﻟﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﻟﺩﻯ‬ ‫ﻭ ﻗﺩ ﺗﻅﻬﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩّ ﻭﺍﻋﻲ ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻻﺕ ﻋﺩّ ﺓ ﻣﻧﻬﺎ ﺍﻟﻣﺟﺎﻝ ﺍﻟ ّﺛ ّ‬
‫ﻌﺭﻑ ﺇﻟﻰ ﻋﺎﺩﺍﺗﻪ ﻭ ﺧﺑﺭﺍﺗﻪ ﻭ ﺍﻻﺳﺗﻔﺎﺩﺓ ﻣﻧﻬﺎ ﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟﺣﺭ ﺍﺳﺗﺋﻧﺎﺳﺎ ﺑﺎﻵﺧﺭ ﻭ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﻌﻭﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟ ّﺗﺑﺎﺩﻝ ﺍﻟ ّﺛ ّ‬
‫ﻘﺎﻓﻲ‬ ‫ﺍﻟ ّ‬
‫ﺗﻁﻭﻳﺭ ﻣﺭﺟﻌ ّﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭ ّﻳﺔ ﻭﻓﻕ ﺁﻟ ّﻳﺎﺕ ﻣﺣﺩّ ﺩﺓ‪.‬‬
‫‪U‬‬‫‪2.‬ﺷﺭﻭﻁ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ‪:‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﺑﺣﻕ ﺍﻻﺧﺗﻼﻑ ﻓﻲ ﻛﻧﻑ ﺍﻟﺣﺭ ّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻣﺳﺅﻭﻟ ّﻳﺔ ﻣﻣﺎ ﻳﺳﺎﻫﻡ ﺃﻛﺛﺭ‬ ‫ّ‬ ‫•ﺍﻻﻋﺗﺭﺍﻑ ﺑﺎﻵﺧﺭ‪ :‬ﺃﻥ ﻳﺅﻣﻥ ﻛﻝ ﻁﺭﻑ‬
‫ﻓﻲ ﺍﻻﺑﺗﻛﺎﺭ ﻭ ﺍﻹﺑﺩﺍﻉ‪ ،‬ﻳﻘﻭﻝ ﺗﻭﻓﻳﻕ ﺑﻥ ﻋﺎﻣﺭ‪" :‬ﻻ ﻣﺟﺎﻝ ﻟﻠﺣﻭﺍﺭ ﺑﺩﻭﻥ ﺣﺭ ّﻳﺔ ﻭ ﺗﺿﺎﻑ ﺇﻟﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﺎﻋﺩﺓ‬
‫ﻗﺎﻋﺩﺓ ﻣﺑﺩﺋ ّﻳﺔ ﺃﺧﺭﻯ ﻫﻲ ﺿﺭﻭﺭﺓ ﺍﻻﻋﺗﺭﺍﻑ ﺑﺎﻵﺧﺭ ﻭ ﺑﻬﻭ ّﻳﺗﻪ ﻭ ﻣﻌﺗﻘﺩﺍﺗﻪ ﻭ ﺣﺿﺎﺭﺗﻪ ﻭ ﺇﺣﻼﻝ ﻣﺑﺩﺃ‬
‫ﻌﺻﺏ ﻭ ﺇﻗﺻﺎء ﻓﻛﺭﺓ ﺍﻟ ّﺗﻔﺎﺿﻝ ﺑﻳﻥ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭ ﺍﺳﺗﺑﺩﺍﻟﻬﺎ ﺑﻔﻛﺭﺓ ﺍﻟ ّﺗﻛﺎﻣﻝ ﺑﻳﻥ‬ ‫ﺍﻟ ّﺗﺳﺎﻣﺢ ﻣﺣﻝ ﺍﻟﻧﺯﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﺎﺕ‪".‬‬
‫ﺍﻟﻁﺭﻑ ﺍﻟﻣﻘﺎﺑﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻣﺳﺎﻭﺍﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻳﻣﺔ‬ ‫•ﺗﺟ ّﻧﺏ ﻣﺑﺩﺃ ﺍﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ‪ :‬ﻓﻌﻠﻰ ﻛﻝ ﻁﺭﻑ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﻣﻝ ّ‬
‫ﻭﺍﻟﻣﻛﺎﻧﺔ ﺗﺄ ّﺛﺭﺍ ﻭ ﺗﺄﺛﻳﺭﺍ‪.‬‬
‫ﻣﺳﺗﻣﺭ ﻟﻠﺧﺑﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬ ‫ﺷﺭﺍﻛﺔ ﻓﻳﻧﻬﺽ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺗﺑﺎﺩﻝ‬ ‫•ﺍﻟ ّﺗﺑﺎﺩﻝ‪ :‬ﺃﻥ ﻳﺅﻣﻥ ﻛﻝ ﻁﺭﻑ ﺑﺟﺩ ّﻳﺔ ﺍﻟ ّ‬
‫ﻁﻭﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ ﺍﻟﻣﻁﺭﺩ‪ .‬ﻓﻌﻠﻰ ﻛﻝ ﻁﺭﻑ ﺃﻱ ﻳﻧﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻵﺧﺭ‬ ‫ﻳﺳﺭﻕ ﺍﻟ ّﺗ ّﻘﺩّ ﻡ ﻭ ﻳﺣ ّﻘﻕ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﺍﻟﻣﻌﺎﺭﻑ ﺑﺷﻛﻝ ّ‬
‫ﺣﺿﺎﺭﻱ ﻛﻑء ﻭ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﻁﻲ ﺑﻘﺩﺭ ﻣﺎ ﻫﻭ ﻣﺳﺗﻌﺩّ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ‬ ‫ّ‬ ‫ﺛﻘﺎﻓﻲ ﻭ‬
‫ّ‬ ‫ﻋﻠﻰ ﺃ ّﻧﻪ ﻛﺎﺋﻥ‬
‫ﻳﺄﺧﺫ‪.‬‬
‫‪3.‬ﻭﺳﺎﺋﻝ ﺗﺣﻘﻳﻕ ﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ‪:‬‬
‫‪U‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﺷﻌﻭﺏ ﻭ ﻣﻬﻣﺗﻬﺎ ﻧﻘﻝ ﺍﻟﺧﺑﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﻭ‬ ‫ّ‬


‫•ﺍﻟ ّﺗﺭﺟﻣﺔ‪ :‬ﻫﻲ ﻣﻥ ﺃﻗﺩﻡ ﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻟ ّﺗﻌﺎﻣﻝ ﺑﻳﻥ ﺍﻟﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﻭ ﺍﻟ ّ‬
‫ﺷﻌﻭﺏ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﻌﺎﺿﺩ‬ ‫ﺷﻣﻠﻲ‪" :‬ﺑﻬﺎ ﻳﻧﺷﺄ ﺍﻟ ّﺗﻔﺎﻫﻡ ﺑﻳﻥ ﺍﻟ ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﻌﺎﺭﻑ ﻭ ﺗﻌﻣﻳﻣﻬﺎ ﺑﻳﻥ ﺍﻷﻣﻡ‪ .‬ﻳﻘﻭﻝ ﻣﻧﺟﻲ ﺍﻟ ّ‬
‫ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﻲ‪".‬‬
‫•ﺍﻹﻋﻼﻡ‪ :‬ﻓﻲ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ ﻭ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻘﺩﻳﻣﺔ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺗﻼﻗﺢ ﺑﻁﻳﺋﺎ ﻟﺑﻁء ﺍﻻﺗﺻﺎﻻﺕ ﻭ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺯﻣﻧﺔ‬
‫ﺍﻟﺳﻳﺎﺣﺔ‬ ‫ّ‬
‫ﺍﻟﺑﺙ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺑﺎﺩﻝ ﻭ ّ‬ ‫ﺍﻟﺣﺩﻳﺛﺔ ﻓﻘﺩ ﺗﺳﺎﺭﻉ ﺍﻟ ّﺗﺎﺭﻳﺦ ﻓﺗﺳﺎﺭﻋﺕ ﻭﺗﺎﺋﺭ ﺍﻟ ّﺗﻼﻗﺢ ﺑﻔﺿﻝ ﺗﻘﻧ ّﻳﺎﺕ ﺍﻻ ّﺗﺻﺎﻝ ﻭ‬
‫ﺍﻟﺳ ّﻛﺎﻥ ﻭ ﻟﻘﺩ ﺃﺳﻬﻣﺕ ﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻲ ﺳﺭﻋﺔ ﺗﻧ ّﻘﻝ ﺧﺑﺭﺍﺕ ﺍﻷﻣﻡ‪ ،‬ﻳﻘﻭﻝ ﻣﺻﻁﻔﻰ‬ ‫ﻭ ﺍﻟﻬﺟﺭﺓ ﻭ ﺍﺧﺗﻼﻁ ّ‬
‫ﺍﻟﻣﺻﻣﻭﺩﻱ‪" :‬ﻳﻌﺗﺑﺭ ﺍﻟﻛﺛﻳﺭ ﻣﻥ ﺍﻟﻣﻼﺣﻅﻳﻥ ﺃﻥّ ﺗﻛﺎﺗﻑ ﺷﺑﻛﺎﺕ ﺍﻹﺭﺳﺎﻝ ﻭ ﺍ ّﺗﺳﺎﻉ ﺭﻗﻌﺗﻬﺎ ﺳﻳﻔﺗﺢ ﻋﻬﺩﺍ‬
‫ﺟﺩﻳﺩﺍ ﺗﺗﺄ ّﺛﺭ ﺑﻪ ﺍﻷﺭﺿ ّﻳﺔ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓ ّﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠﻑ ﺍﻟﻣﺟﺗﻣﻌﺎﺕ ‪".‬‬
‫ﻭ ﻣﻥ ﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ ﻧﺫﻛﺭ ﺍﻻﻧﺗﺭﻧﺕ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺑﺎﺩﻝ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ ﺷﻛﻝ ﺭﺣﻼﺕ ﻋﻠﻣ ّﻳﺔ ﻭ ﺑﻌﺛﺎﺕ ﺛﻘﺎﻓ ّﻳﺔ‪.‬‬
‫‪4.‬ﻣﻘﺎﺻﺩ ﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﺍﺕ‪:‬‬
‫‪U‬‬ ‫‪U‬‬

‫ﻣﻘﺎﺻﺩ ﺇﻧﺳﺎﻧ ّﻳﺔ ﻳﻣﻛﻥ ﺣﺻﺭﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻵﺗﻲ‪:‬‬


‫•ﻣﺣﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟ ّﻧﺯﺍﻋﺎﺕ ﺍﻷﻧﺎﻧ ّﻳﺔ ﺍﻟﻣﺩ ّﻣﺭﺓ‬
‫•ﺇﺯﺍﻟﺔ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﺣﻘﺩ ﻭ ﺍﻟﺑﻐﺿﺎء ﻭ ﺍﻟﺣﺭﻭﺏ ﺑﻳﻥ ﺷﻌﻭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ‬
‫ﻁﺭﻑ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺷﺩّ ﺩ‬ ‫•ﻧﺷﺭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻻﻋﺗﺩﺍﻝ ﻭ ﺍﻟ ّﺗﺳﺎﻣﺢ ﻭ ﻧﺑﺫ ﻣﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﺍﻟﺳﻠﻡ‬
‫•ﻧﺷﺭ ﻗﻳﻡ ﺍﻟﺣﺭﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻌﺩﺍﻟﺔ ﻭ ّ‬
‫•ﺍﻟ ّﺗﻘﺭﻳﺏ ﺑﻳﻥ ﺍﻟ ّﺛﻘﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟ ّﺗﻔﺭﻳﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﺧﺻﻭﺻ ّﻳﺔ ﺍﻟﺛﻘﺎﻓ ّﻳﺔ ﺍﻟﺿﺎﻣﻧﺔ ﻟﻠﻬﻭﻳﺔ‬
‫ّ‬
‫ﺷﻌﻭﺏ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﺟﻣﺭﻛ ّﻳﺔ ﻟﺗﺣﻘﻳﻕ ﺣﺭ ّﻳﺔ ﺍﻟ ّﺗﺑﺎﺩﻝ ﺍﻟ ّﺗﺟﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﺷﺭﻭﻉ ﺍﻟﻌﻭﻟﻣﺔ‪.‬‬ ‫•ﻛﺳﺭ ﺍﻟﺣﺩﻭﺩ ﺑﻳﻥ ﺍﻟ ّ‬
‫‪U‬‬ ‫‪5.‬ﻋﺭﺍﻗﻳﻝ ﺍﻟﺣﻭﺍﺭ ﺍﻟﺣﺿﺎﺭﻱ‪:‬‬ ‫‪U‬‬

‫ّ‬ ‫‪-‬ﺍﻟﻧﺯﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻳﻣﻧﺔ ﺑﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺗﺟﻠّﻳﺎﺗﻬﺎ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩﻳﺔ ﻭ ّ‬


‫ﺍﻟﺳﻳﺎﺳ ّﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﺛﻘﺎﻓﻳﺔ ﻓﺗﻼﻗﻲ ﺍﻻﻗﺗﺻﺎﺩ ّﻳﺎﺕ ﻓﻲ‬
‫ﻣﺗﻭﺣﺵ ﺍﺳﺗﻔﺎﺩ ﻣﻧﻪ ﺍﻟﺑﻌﺽ ﻭ ﺳﻘﻁ ﺍﻟﺑﻌﺽ ﺿﺣﺎﻳﺎ‬ ‫ّ‬ ‫ﺍﻗﺗﺻﺎﺩ ﻋﺎﻟﻣﻲ ﻣﺗﺩﺍﻣﺞ ﻳﺟﺭﻱ ﺣﺗﻰ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻰ ﻧﺣﻭ‬
‫ﻟﻪ‪.‬‬
‫ّ‬
‫ﻧﻭﻉ ﺍﻟﺛﻘﺎﻓﻲ ﻓﻲ‬ ‫‪-‬ﻧﺷﺭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﻋﺩﺍﺋ ّﻳﺔ ﻋﺑﺭ ﻭﺳﺎﺋﻝ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻼﺑﺩّ ﺍﻟﻳﻭﻡ ﺃﻥ ﻧﺿﻣﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻌﻘﻭﻟﺔ ﻣﻥ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬
‫ﻳﺧﺹ ﺍﻟﻘﻳﻡ ﺍﻟﻛﻭﻧ ّﻳﺔ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻣﺅﺳﺳﺎﺕ ﺍﻟ ّﺗﻌﻠﻳﻣ ّﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻣﺟﺎﻧﺳﺔ ﺑﺭﺍﻣﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﺎ‬
‫ّ‬ ‫ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻓﻼﺑﺩّ ﻣﻥ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﻫﻳﻛﻠﺔ‬
‫ﻣﺛﻝ ﺍﻟﺩﻳﻣﻘﺭﺍﻁﻳﺔ ﻭ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭﻫﺎ ﻗﻳﻣﺎ ﺛﻘﺎﻓ ّﻳﺔ ﻋﺎﺑﺭﺓ ﻟﻠﻘﻭﻣ ّﻳﺎﺕ ﻳﺗﻌﺭﻑ ﻓﻳﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻝ ﺍﻹﻧﺳﺎﻧﻲ‬
‫ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺳﻪ ﻟﺗﺧﺭﻳﺞ ﺃﺟﻳﺎﻝ ﺇﻧﺳﺎﻧﻳﺔ ﺫﺍﺕ ﻭﻋﻲ ﻣﺗﺟﺎﻧﺱ ﻻ ﻳﻧﺗﻬﻙ ﺣﻘﻭﻕ ﺍﻹﻧﺳﺎﻥ ﻭ ﻻ ﻳﺳﻛﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺗﻬﺎﻛﻬﺎ‬
‫ﺍﻟﺣﻘﻳﻘﻲ ﺍﻟﻣﻬﺩﺩ ﺑﻛﺎﺭﺛﺔ‬
‫ّ‬ ‫ﻭ ﻣﺗﺷ ّﺑﻊ ﺑﻘﻳﻡ ﺍﻟ ّﺗﺿﺎﻣﻥ ﺍﻟﺑﺷﺭﻱ ﻭ ﺑﺎﺣﺗﺭﺍﻡ ﺍﻟﺑﻳﺋﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎﺭ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻁﻥ ﻟﻺﻧﺳﺎﻥ‬
‫ﺍﻳﻛﻭﻟﻭﺟ ّﻳﺔ ﻣﻣﻳﺗﺔ‪.‬‬
‫ﻌﺻﺏ ﺍﻟﻌﺭﻗﻲ ﻭ ﺍﻟﺩّ ﻳﻧﻲ‪.‬‬‫‪-‬ﻧﺯﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟ ّﺗ ّ‬

Оценить